Top Ad unit 728 × 90

قصة الإخوة الثلاثة وعدم تنفيدهم للوصية أبيهم



السلام وعليكم ورحمت الله تعالى وبركاته استمتعوا معنا بقراءة قصة مفيدة و ممتعة في هذا المقال عبر موقع تعلم  




كان يا ما كان في قديم الزمان، رجل صالح رزقه الله بستانا كبيرا جدا ممتلئ بالثمار شهية و طيبة، وكان هذا الرجل الصالح يقوم بجمع كل فقراء بلدته ويعطيهم من  ثماره حين يجمعها من البستان بقية هذا الرجل يفعل هذا الخير لسنوات طويلة  ثم رزقه الله بثلاثة أولاد ذكور وقام بحفض ماله ونماه، وحين أحس الرجل الصالح بأن أجله قد إقترب قام بجمع أولاده الثلاثة وأوصاهم بأن يستمروا في إخراج من بستان حق الفقراء من الثمار حين الحصاد كما يفعل هو منذ سنوات طويلة، جاء أجل موت الرجل الصالح وحزن الجميع على موت الرجل الصالح  ثم مرت الأيام   
ثم نضجت ثمار بستان جميلة شهية وطيبة، اجتمع الأبناء ليقرروا ماذا سيفعلون بثمار البستان .. قال أحد منهم: إن أبانا كان يقوم بإخراج ثمارا كثيرة وكبيرة من بستاننا وكانوا يأكلون القليلة منها ويقومون ببيع الباقي في السوق بأثمان مرتفعة ونحن الآن ثلاثة أشخاص لن يكفينا هذا نحتاج لهذه الثمار من بستاننا لنبني حياتنا ومن الأحسن ألا نعطي للفقراء تلك الثمار آلغالية التي لا يوجد مثلها في البلد.

اتفقوا على ذلك الرأي إلا أنهم واجهوا  مشكلة تجعل ذلك صعبا، ففقراء ومساكين البلدة اعتادوا على أن يأتوا كل عام عند موعد الحصاد ليأخذوا نصيبهم وحقهم، وأبوهم قد أوصاهم من قبل موته بأن يحافظوا على عادته التي كان دائما كان يفعلها، وكان في ذالك الوقت رجال من أقربائهم سمعوا تلك الوصية التي قالها أبوهم وأذاعوها بين أهل القرية كلهم، فماذا سيفعلون؟

استمر النقاش بين الإخوة ثم إتفقوا على أن يقوموا بإخفاء موعد الحصاد عن جميع أهل القرية واتفقوا أيضا على أن يقوموا بالحصاد بأنفسهم؛ بدون عمال من القرية رغم مواجهة التعب الشديد ولاكن هذا هو القرار الأخير، وفي يوم من الأيام كان الإخوة في البستان وإتفقوا على أن موعد الحصاد يكون في الغد، ناموا جميعا مبكرين، واستيقظوا ولايزال الليل، ذهبوا في سرية ومعهم أدوات الحصاد، ودخلوا إلى بستانهم ، وعلى ضوء القمر رأوا أن كل الأشجار عارية من الثمار البستان كأنما أتى أحد قبلهم فأخدها كانت صدمة قوية ظلوا مصدوين فترة طويلة لا يعرفون ماذا يفعلون فجأة ضحك كبيرهم بصوت عال وقال: لا يمكن أن يكون هذا البستان الذي وهبنا أبونا، لقد أخطأنا ودخلنا بستانا آخر لشخص أخر.

إطمأن الإخوة بكلام أخيهم الأكبر وخرجوا كلهم من ذلك البستان وقاموا بدوران حوله طلعت الشمس وانتشر النور في الأرض وبعد ذلك تأكدوا أن ذلك البستان هو الذي وهبهم والدهم، دخلوا بستانهم والحزن في وجوههم وعلموا أن الله قد بعث على البستان صاعقة فأحرقت ثمار بستان كلها؛ جزاء نيتهم في حرمان الفقراء من حقهم الذي كاوا يأخدونها من قبل، وجزاء عدم تنفيذ وصية أبيهم. 

أخذ كل واحد يلوم أخاه الأخر طال الخصام بينهم لفترة طويلة، وكادوا يتشاجرون في ما بينهم بعد فترة طويلة هدأوا، وعلموا أن الله قد فعل هذا رحمة بهم، من أجل أبيهم الصالح الذي كان يفعل هذا، وأيضا كان دائما يدعو الله لهم؛ ليعلموا أن الله هو الرزاق، وأن ما يخرجه الإنسان من صدقات في هذه الحياة، فإن الله يعوضهها له في الدنيا، ويأخذ ثوابه يوم القيامة مضاعفا، وتأكدوا أيضا من أن الله كان يحفظ بستان من الأمراض والآفات  بسبب تلك الصدقات التي كان يخرجها أبوهم.. ندموا ندما شديدا (حيث الندم لا ينفع) على ما كانوا اتفقوا عليه، وقرروا على أن يبدأوا من جديد، وأن يفعلوا كما كان يفعل أبوهم من قبل.

قصة الإخوة الثلاثة وعدم تنفيدهم للوصية أبيهم Hamza Smart on يونيو 24, 2018 5

ليست هناك تعليقات:

موقع تعلم يتمنى لكم رمضان مبارك وكل عام وأنتم بخير وشكرا على الزيارة. شاهد الأن !
730 بتوقيت غرينيتش 2230 بتوقيت مكة المكرمة
جميع الحقوق محفوظة لـ تعلم
تصميم و تكويد : تصميم مدونة تعلم
يتم التشغيل بواسطة Blogger.